الشهيد الثاني

223

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

والجنس : هو راجع إلى السابق باعتبار ( 1 ) . ( وإياه أشكر ) على سبيل ما تقدم من التركيب المفيد لانحصار الشكر فيه ، لرجوع النعم كلها إليه ، وإن قيل للعبد فعل اختياري ( 2 ) لأن آلاته وأسبابه التي يقتدر بها على الفعل لا بد أن ينتهي إليه ، فهو الحقيقي بجميع أفراد الشكر ، وأردف الحمد بالشكر مع أنه لامح ( 3 ) له أولا ، للتنبيه عليه بالخصوصية ، ولمح تمام الآية ( استسلاما ) أي انقيادا ( لعزته ) وهي غاية أخرى للشكر كما مر فإن العبد يستعد بكمال الشكر لمعرفة المشكور ، وهي مستلزمة للانقياد لعزته ، والخضوع لعظمته ، وهو ناظر إلى قوله تعالى :